ظلامٌ بظلام إلى من أضاءت شموع حياتي إلى من أخرجتني من دنيا ظلامي إليكِ يا عزيزتي فتمتعي بما تقرئين:
إني وبحقٍ لا ادري ما فعله حبك في نفسي، فأنا لم أعد أقوى على العيش بعيداً عنكِ، لم أعد أستطيع النوم في غربةٍ ونار شوق، لا وألف مثلها لن أقبل الواقع المرير الذي يفرض علينا بعد الحال وصعب الغرام.
ولكن لما لا أعود إلى واقعٍ مرٍ أجل إنه الواقع حيث فيه تتركينني وحيداً معزولاً لا أعرف كيف أبدأ بالمسير ولا حتى كيف الفظ كلمات الوداع, لا أعلم لما أو من أجل من كان كل هذا بل إن كل ما في الأمر هو حبٌ فاق الحدود وشيد السطور التي كتبت فيها كلمات حبنا مهداه من قلبٍ استصرخ طالباً للنجدة وكان النجدة منك، لقد كانت كلمات حبٍ من قلبٍ يئس الفراق إليك...
إني أسأل الأيام وأفرض عليها أمر العوده ولكن دون جدوى، فأين ستعود؟ ولمن ستعود؟ ألقلبٍ هجرني؟ أم لحبٍ تركني؟
آه لو تعود تلك الأيام فقد بت الآن أعلم أين ستعود، إنها ستعود لقلبٍ أحببته ووثقت به ولكنني في نهاية الأمر خنت نفسي وخنته أجل أنا هو الذي إبتعد الى ما وراء جدرانٍ من الاسى أنا الاحمق الذي هجر على متن قاربٍ قد اعتلته الكآبة وصعب الحال... تركتُ خلفي أصدقاء وأحباء، تركت خلفي من هم أغلى مني بالنسبة لنفسي... وفجأة ومع اختلاط المشاعر علي وجدت نفسي هائماً في أرضٍ قحطاء لا يوجد بها من الثمر شيءٌ وقد صُدِمتُ بالقبور المتناثره من حولي والتي قد قتل من فيها بعد أن عذبوا أشد أنواع العذاب بسبب رحيلهم عمن أحبوهم فمن الحب ما قتل... فلا يوجد عذاب أشد من قلب عاشق بعيد عن هوى غاليته، لا أعلم ولا أعرف كيف أصف ذاك الشعور حين رأيت تلك القبور فحينها بدأت الشمس بالشروق من جهة والغروب من أخرى وظهرت حمرتها في السماء وأعلنت عن استقرار الدماء في قلبي، ورحلتُ تاركاً خلفي صراخاً غير مسموع رغم صياحٍ دام لعدة أيام وأسابيع... |