القعقاع بن عمرو من فرسان جيش الخليفة أبي بكر الصديق ــ رضي الله عنه وأرضاه ــ:
مما جاء في التاريخ أنَّ:
{خالد بن الوليد استمدَّ أبا بكر الصديق، فأمدّ أبو بكر خالداً بالقعقاع بن عمرو التميمي، فقيل له: أتمدّ رجلاً قد ارفضَّ عنه جنودُه برجلٍ واحدٍ؟ فقال: لا يُهزم جيش فيهم مثل هذا.} (3)

* القعقاع بن عمرو من فرسان جيش الخليفة عمر بن الخطاب ــ رضي الله عنه وأرضاه ــ:
مما جاء في التاريخ أنه في فتح المدائن على زمن الخليفة عمر ــ رض ــ:
{سَلِمَ جميع المسلمين، غير أن رجلاً واحداً يُقال له غرقدة البارقي زلَّ عن فرس له شقراء فأخذ القعقاع بن عمرو بلجامها، وأخذ بيد الرجل حتى عدل على فرسه، وكان من الشجعان، فقال: عجزت النساء أنْ يلدن مثل القعقاع بن عمرو.} (4)

* القعقاع بن عمرو من عمَّال الخليفة عثمان بن عفان ــ رضي الله عنه وأرضاه ــ:
قال جمهور المؤرِّخين ومتقدِّميهم أن القعقاع بن عمرو التميمي كان عامل الخليفة عثمان على حرب الكوفة. (5)

* القعقاع بن عمرو من فرسان جيش الخليفة علي بن أبي طالب ــ رضي الله عنه وأرضاه ــ:
شهد القعقاع بن عمرو مع علي بن أبي طالب الجملَ وغيرها من حروبه، وأرسله عليّ ــ رضي الله عنه ــ إلى طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام فكلَّمهما بكلام حَسَنٍ تَقارب الناسُ به إلى الصُّلح. (6)

أما عن ترجمة القعقاع بن عمرو فهو:
{أخو عاصم بن عمرو. كان من الشجعان الفرسان، قيل: إن أبا بكر الصديق كان يقول:
لصوت القعقاع في الجيش خير من ألف رجل، وله في قتال الفرس بالقادسية وغيرها بلاء عظيم.
ذكر ذلك سيف بن عمر في الفتوح، وقال سيف عن عمرو بن تمام عن أبيه عن القعقاع بن عمرو قال: قال لي رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ:
"ما أعددتَ للجهاد؟".
قلتُ: طاعة الله ورسوله والخيل.
قال:
"تلك الغاية".
وأنشد سيف للقعقاع:
ولقد شهدتُ البرق برق تهامة يهدي المناقب راكباً لغبار
في جـند سـيف الله سـيف محمد والسـابقين لـسـنة الأحـرار
قال سيف: قالوا: كتب عمر إلى سعد أيّ فارس كان أفرس في القادسية؟ قال: فكتب إليه إني لم أرَ مثل القعقاع بن عمرو، حمل في يوم ثلاثين حملة، يقتل في كل حملة بطلاً. وقال ابن أبي حاتم: قعقاع بن عمرو قال: شهدت وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه سيف ابن عمر عن عمرو ابن تمام عن أبيه عنه وسيف متروك، فبطل الحديث، وإنما ذكرناه للمعرفة (7).
قلتُ (8): أخرجه ابن السكن من طريق إبراهيم بن سعد عن سيف بن عمر عن عمرو عن أبيه عن القعقاع بن عمرو قال: شهدتُ وفاة رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ فلما صلينا الظهر جاء رجل حتى قام في المسجد، فأخبر بعضهم أن الأنصار قد أجمعوا أن يولوا سعداً يعني ابن عبادة ويتركوا عهد رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ فاستوحش المهاجرون ذلك.
قال ابن السكن: سيف بن عمر ضعيف.
وقال ابن عساكر: يقال: إن له صحبة، كان أحد فرسان العرب وشعرائهم، شهد فتح دمشق وأكثر فتوح العراق، وله في ذلك أشعار موافقة مشهورة، وذكر سيف عن محمد وطلحة أنه كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأنه كان على كردوس في فتح اليرموك وهو القائل:
يدفعون قعقاعاً لكل كريهة فيجيب قعقاع دعاء الهاتف.
في أبيات.
وقال غيره: استمد خالد أبا بكر لما حاصر الحيرةَ فأمدّه بالقعقاع بن عمرو وقال: لا يهزم جيش فيه مثله، وهو الذي غنم في فتح المدائن أدراع كسرى، وكان فيها درع لهرقل ودرع لخاقان ودرع للنعمان، وسيفه وسيف كسرى فأرسلها سعد إلى عمر، وذكر سيف بسند له عن عائشة أنه قطع مشفر الفيل الأعظم فكان هزمهم.} (9)
وقال خير الدين الزركلي:
{القعقاع بن عمرو أحد فرسان العرب وأبطالهم في الجاهلية والإسلام. له صحبة. شهد اليرموك وفتح دمشق وأكثر وقائع أهل العراق مع الفرس. سكن الكوفة، وأدرك وقعة صفين فحضرها مع علي. كان شاعراً فحلاً. قال أبو بكر: صوت القعقاع في الجيش خير من ألف رجل.} (10)